محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

187

الآداب الشرعية والمنح المرعية

المشايخ وليحذروا الهم فإنه يصير الشباب شيوخا فما ظنك بالمشايخ . قال ابن عبد البر ويروى لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وفيها نظر : لو أن في صخرة في البحر راسية * صما ململمة ملس نواحيها رزقا لعبد براه اللّه لا نفلقت * حتى تؤدي إليه كل ما فيها أو كان تحت طباق الأرض مطلبها * لسهل اللّه في المرقا مراقيها حتى تؤدي الذي في اللوح خط له * إن هي أتته وإلا سوف يأتيها قال وأنشد بعضهم : الحمد للّه ليس الرزق بالطلب * ولا العطايا على عقل ولا أدب إن قدر اللّه شيئا أنت طالبه * يوما وجدت إليه أقرب السبب وإن أبى اللّه ما تهوى فلا طلب * يجدي عليك ولو حاولت من كثب وقد أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدهر بالعجب صبرا على ضيقة الأيام إن لها * فتحا وما الصبر إلا عند ذي الأدب سيفتح اللّه أبواب العطاء بما * فيه لنفسك راحات من التعب ولو يكون كلامي حين أنشده * من اللجين لكان الصمت من ذهب ولآخر : إني لأعلم والأقدار غالبة * إن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إليه فيعنيني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني وقال آخر : ألم تر أن اللّه قال لمريم * وهزي إليك الجذع يسقط لك الرطب ولو شاء أن تجنيه من غير هزها * جنته ولكن كل شيء له سبب وقال بكر بن حماد : للناس حرص على الدنيا وقد فسدت * فصفوها لك ممزوج بتكدير فمن يكب عليها لا تساعده * وعاجز نال دنياه بتقصير لم يدركوها بعقل عندما قسمت * وإنما أدركوها بالمقادير لو كان عن قدرة أو عن مغالبة * طار البزاة بأرزاق العصافير

--> - ورواه الإصبهاني في الترغيب من حديث مالك بن عمر به مرسلا . وعزاه السيوطي في جامعه الصغير للبيهقي في الشعب عن مالك بن عبادة وقد رمز له بالضعف .